الشريف المرتضى

282

الذريعة إلى أصول الشريعة

ألا ترى أنّهم لم « 1 » ينسخوا بها وإن عملوا بها في غير النّسخ ، وكذلك « 2 » يجوز ثبوت العمل بها في غير التّخصيص وإن لم يثبت « 3 » التّخصيص ، لاختلاف الموضعين ، لأنّ خبر الواحد ليس بحجّة من جهة العقل ، وإنّما كان حجّة عند من ذهب إلى ذلك بالشّرع ، فغير ممتنع الاختصاص « 4 » في ذلك . واعلم أنّ شبهة من أحال التّعبّد بالعمل « 5 » بخبر « 6 » الواحد في تخصيص أو غيره الّتي عليها المدار ومنها يتفرّع « 7 » جميع الشّبه أنّ العموم طريقه « 8 » العلم ، فلا يجوز أن يخصّ « 9 » بما طريق إثباته غالب الظّنّ ، والّذي يفسد أصل هذه الشّبهة أنّ التّعبّد إذا ورد بقبول خبر الواحد في « 10 » تخصيص أو غيره ، فطريق هذه العبادة العلم ، دون الظّنّ ، فإنّما « 11 » خصّصنا معلوما بمعلوم ، وأدلّة العقول « 12 » شاهدة « 13 » بذلك ، وسنشبع هذا في الكلام على نفي جواز العبادة

--> ( 1 ) - ب : قد . ( 2 ) - الف : فكذلك . ( 3 ) - ب وج : أثبت . ( 4 ) - ب : للاختصاص . ( 5 ) - ج : - بالعمل . ( 6 ) - ج : بالخبر . ( 7 ) - الف : تتفرع . ( 8 ) - ب : طريقة . ( 9 ) - الف : - ان يخص . ( 10 ) - ج : أو . ( 11 ) - ب : وج : وانما . ( 12 ) - ج : المعقولة . ( 13 ) - ج : شاهد .